ملا نعيما العرفي الطالقاني

70

منهج الرشاد في معرفة المعاد

وبعضها ظاهرة في وقوع ذلك على نفسه ، وهي أيضا كقوله تعالى : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ - إلى قوله - : تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » . « 1 » « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ، فَادْخُلِي فِي عِبادِي ، وَادْخُلِي جَنَّتِي » . « 2 » « عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ » . « 3 » « وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ » . « 4 » « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » . « 5 » « لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ » . « 6 » « لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى » . « 7 » « وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ » . « 8 » « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » . « 9 » إلى غير ذلك من الآيات التي ظاهرها النفس بمعنى ذلك الأمر المخصوص ، وإن احتمل في بعضها إرادة النفس بمعنى الشخص الإنساني - أي مجموع البدن والنفس - . فيظهر ممّا ذكرنا أنّ الآيات دالّة على طروء كلّ من الإماتة والإحياء على كلّ من النفس والجسد ، وسيأتي بيان كيفيّة وقوع الأمرين وتواردهما عليهما فيما بعد إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) - الواقعة : 83 - 87 . ( 2 ) - الفجر : 27 - 30 . ( 3 ) - الانفطار : 5 . ( 4 ) - الزمر : 70 . ( 5 ) - آل عمران : 185 . ( 6 ) - إبراهيم : 51 . ( 7 ) - طه : 15 . ( 8 ) - التوبة : 55 . ( 9 ) - الزمر : 42 .